الشيخ علي الكوراني العاملي

254

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

بيت المقدس ، منها ما رواه في الكافي : 3 / 491 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو في مسجد الكوفة فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فرد عليه ، فقال : جعلت فداك إني أردت المسجد الأقصى ، فأردت أن أسلم عليك وأودعك ، فقال له : وأي شئ أردت بذلك ؟ فقال : الفضل جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك وكل زادك ، وصلِّ في هذا المسجد فإن الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة ، والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة فيه على اثني عشر ميلاً ، يمينه يمن ويساره مكر ، وفي وسطه عين من دهن ، وعين من لبن ، وعين من ماء شراب للمؤمنين ، وعين من ماء طهر للمؤمنين . منه سارت سفينة نوح ، وكان فيه نسر ويغوث ويعوق ، وصلى فيه سبعون نبياً وسبعون وصياً ، أنا أحدهم . وقال بيده في صدره : ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج ، إلا أجابه الله وفرج عنه كربته » . فلو صحت الرواية التي تسمي البيت المعمور في السماء المسجد الأقصى أوبيت المقدس ، فدلالتها على تعدد المسجد الأقصى أولى من دلالتها على البدلية . لذلك نستقرب أن يكون المسجد الأقصى اسماً للبيت المعمور وبيت المقدس معاً . 7 - علَّمه الله في المعراج علم ما يكون في الكافي : 1 / 251 : « قال رجل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله لا تغضب عليَّ قال : لماذا ؟ قال : لما أريد أن أسألك عنه ، قال : قل . قال : ولا تغضب ؟ قال : ولا أغضب . قال : أرأيت قولك في ليلة القدر تنزل الملائكة والروح فيها إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد علمه ؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول الله يعلمه ؟ وقد علمت أن رسول الله مات وليس من علمه شئ إلا وعلي ( عليه السلام ) له واع ! قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : مالي ولك أيها الرجل ومن أدخلك علي ؟ قال : أدخلني عليك القضاء لطلب الدين . قال : فافهم ما أقول لك : إن رسول الله لما أسري به لم يهبط حتى أعلمه الله جل ذكره علم ما قد كان وما سيكون ، وكان